قرية تولموت ببني عمران

قرية تولموت ببني عمران<b>
مستوصف مغلق منذ 15 سنة والهاتف النقال خارج الخدمة

يقترن اسم قرية تولموت اليوم بالتأخر التنموي، بعدما عانى سكانها بالأمس من بطش الجماعات الإرهابية التي تسببت في هجرة العديد من العائلات.
تبعد قرية تولموت الجبلية عن مدينة بني عمران بمسافة 20 كلم، وتتميز بالطابع الفلاحي الجبلي وكثـرة أشجار الزيتون، وهي تتوسط قرى أولاد عبد الهادي ونبزي وأولاد الحدادة وجراح.
وأهم شيء تتميز به القرية هو حرفة صناعة وتجارة الأحذية التي ما زالت تطبع القرية، وهي حرفة معروفة لدى سكانها الذين توارثوها أبا عن جد.
ورغم هذا التميز إلا أن القرية تعاني عدة مشاكل، حيث طرح لنا سكان القرية عدة عوامل أدت إلى هجرة العديد من السكان على رأسها عاملين اثنين يعود أولهما إلى الفقر وغياب البرامج التنموية، أما الثاني فبسبب بطش الجماعات الإرهابية التي كانت تهدد السكان بدفع المال، مما جعل عددا كبيرا منهم يهجرون القرية على أمل العودة إليها بعد سنوات. الوصول إلى تولموت ليس سهلا، حيث إن الطريق لا يزال مخيفا، خاصة وأن الإرهابيين ما زالوا يتحركون بهذه المنطقة الجبلية الغابية. ولا يزال هذا الطريق متدهورا ويتطلب تعبيده.
وطرح السكان مشكل غياب الخدمات الصحية، حيث أوضحوا أن هناك مستوصف مغلق منذ 15 سنة وتساءلوا عن جدوى بنائه وإنفاق مبالغ مالية كبيرة دون الاستفادة منه، حيث أصبحت العديد من العائلات تلجأ إلى الولادة داخل البيوت على الطريقة التقليدية، فيما يلجأ من تسمح له الظروف بالتنقل إلى مستشفيات البويرة وبرج منايل لتلقي العلاج. وتزداد المشاكل تعقيدا في الحالات الاستعجالية ليلا خاصة للمواطنين الذين لا يملكون وسائل نقل شخصية.
من جانب آخر أثار السكان مشكل صغر المدرسة الابتدائية الوحيدة، وطالبوا بتوسيعها وتجهيزها، فيما أوضحوا من جهة أخرى أن تلاميذ التعليم الإكمالي يضطرون إلى قطع مسافة 10 كيلو متر مشيا على الأقدام كل يوم. كما يبقى مشكل ترميم المسجد مطروحا، حيث لا زال المصلون ينتظرون الترميم خاصة وأن المسجد مكان مقدس لا يمكن إهماله.
ومن جانبه يعيش الشباب فراغا وبطالة قاتلتين في غياب أي مرفق ترفيهي أو مشروع ما عدا البعض ممن يعمل في حرفة الأحذية.
ومن جهة أخرى اشتكى محدثونا من غلاء النقل مما أثـر على العديد من العائلات التى يدرس أبناؤها خارج القرية.
استطلاعنا بالقرية جعلنا نقف أيضا عند حقيقة مفادها أن الشباب هنا يشعر بالتهميش، مطالبين بحقهم في التنمية، كما وجهوا دعوة للوالي لزيارة القرية والاطلاع على المشاكل والانشغالات.
أما الفلاحون فطالبوا بالدعم الفلاحي وتربية المواشي، خاصة وأن هناك برامج وزارية طالبوا بتجسيدها على أرض الواقع.
البقاء في قرية تولموت ليلا ليس سهلا، بل هو مخاطرة، لأن الليل يحولها إلى جزيرة شبه مهجورة، خاصة وأن أحاديث بعض السكان تؤكد أن الإرهابيين يمكنهم المرور منها فى المساء

<b/>



Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s